عندما تعاني بعض النساء من الأورام الليفية الرحمية التي تسبب نزيفًا شديدًا أو آلامًا متكررة، قد يقترح الطبيب خيارًا صعبًا وهو استئصال الرحم بسبب الورم الليفي. لكن هل هذا الحل هو الأمثل دائمًا؟ أم أن هناك طرق علاجية أخرى أقل جراحية وأكثر أمانًا؟

ما هو الورم الليفي الرحمي؟
- الورم الليفي الرحمي عبارة عن نمو حميد يتكون من خلايا العضلات الملساء داخل جدار الرحم.
- قد يكون ورمًا واحدًا صغيرًا أو عدة أورام ليفية متلاصقة.
- في معظم الحالات يكون الورم حميدًا، لكنه قد يسبب أعراضًا مؤلمة مثل:
- آلام الحوض أو أسفل الظهر.
- نزيف رحمي غزير أثناء الدورة الشهرية.
- ضغط على المثانة يؤدي إلى كثرة التبول.
- صعوبة في الحمل أو استمرار الحمل.
متى يتم استئصال الرحم بسبب الورم الليفي؟ ⚠️
يلجأ الأطباء إلى استئصال الرحم كحل نهائي فقط في الحالات التالية:
- عندما يكون حجم الورم الليفي كبيرًا جدًا ويسبب انتفاخ البطن.
- إذا أدى الورم إلى نزيف رحمي شديد تسبب في فقر دم مزمن.
- في حالة فشل العلاجات الأخرى مثل الأدوية أو قسطرة الرحم.
- عندما تكون الأورام متعددة وكبيرة ولا يمكن استئصالها جزئيًا.
- إذا كان هناك اشتباه بوجود خلايا سرطانية (حالات نادرة).
📌 هنا يُعتبر الاستئصال الحل “النهائي”، لكنه ليس الخيار الأول دائمًا.
الفرق بين استئصال الورم العضلي واستئصال الرحم
- استئصال الورم العضلي: إزالة الورم الليفي فقط مع الحفاظ على الرحم، مما يتيح للمرأة فرصة الإنجاب مستقبلًا.
- ازالة الرحم: إزالة الرحم بالكامل (مع أو بدون عنق الرحم)، ويُعتبر حلًا جذريًا يمنع الإنجاب بشكل دائم.
👉 النساء اللاتي ما زلن في سن الإنجاب عادة ما يفضلن استئصال الورم العضلي أو الاعتماد على تقنيات أقل جراحية مثل القسطرة بالأشعة التداخلية.
طرق استئصال الرحم بسبب الورم الليفي
1. الجراحة المفتوحة (شق البطن)
- مناسب للأورام الكبيرة جدًا.
- يقوم الجراح بعمل شق جراحي في البطن.
- لكنه يسبب فترة تعافي أطول وندوبًا جراحية.
2. الجراحة بالمنظار
- يتم إدخال أدوات جراحية دقيقة عبر شقوق صغيرة في البطن.
- أقل ألمًا وأسرع في التعافي من الجراحة المفتوحة.
3. استئصال الرحم عبر المهبل
- يتم الاستئصال عن طريق شق في المهبل دون فتح البطن.
- مناسب لحالات محددة وصغيرة الحجم.
مخاطر استئصال الرحم بسبب الورم الليفي ❌
رغم أن العملية شائعة، إلا أن لها مضاعفات محتملة مثل:
- فقدان القدرة على الحمل نهائيًا.
- حدوث نزيف أثناء أو بعد العملية.
- التهابات أو عدوى في منطقة البطن أو الحوض.
- تكوّن أنسجة ندبية قد تسبب مشاكل مستقبلية.
- التأثير على الهرمونات في بعض الحالات إذا تم إزالة المبايض أيضًا.
نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي
- نسبة نجاح استئصال الورم العضلي مرتفعة (تتجاوز 90%) في تحسين الأعراض.
- أما استئصال الرحم فينهي المشكلة تمامًا لكنه يمنع الإنجاب.
- هنا يعتمد القرار على حجم الورم، عمر المريضة، ورغبتها في الحمل مستقبلًا.
بدائل الاستئصال: العلاج بدون جراحة
اليوم لم يعد استئصال الرحم هو الحل الوحيد.
- قسطرة الرحم بالأشعة التداخلية:
- إجراء غير جراحي يقوم به د. سمير عبد الغفار.
- يتم إدخال قسطرة دقيقة عبر شريان الفخذ لغلق الأوعية الدموية المغذية للورم.
- يؤدي إلى انكماش الورم بمرور الوقت.
- لا يحتاج إلى شق جراحي أو استئصال للرحم.
- يحافظ على القدرة الإنجابية في كثير من الحالات.
🌸 هذا الحل يعتبره الأطباء اليوم الأمثل للنساء اللاتي لا يرغبن في فقدان الرحم أو المرور بعملية جراحية كبرى.
ما هي الآثار الجانبية بعد استئصال الرحم؟
بعد العملية، قد تواجه المريضة بعض الأعراض قصيرة وطويلة المدى مثل:
- ألم في البطن والحوض لعدة أيام أو أسابيع.
- إفرازات مهبلية أو نزيف خفيف بعد العملية.
- انقطاع الدورة الشهرية نهائيًا (إذا أُزيل الرحم بالكامل).
- احتمالية دخول المريضة في سن يأس مبكر إذا تمت إزالة المبايض أيضًا.
- تغييرات عاطفية ونفسية نتيجة فقدان القدرة على الإنجاب.
ما هي مخاطر عملية استئصال الورم الليفي من الرحم؟
رغم أنها عملية شائعة، إلا أن لها بعض المخاطر مثل:
- النزيف أثناء أو بعد العملية.
- العدوى في منطقة الجرح أو داخل البطن.
- تكوّن التصاقات أو أنسجة ندبية قد تسبب ألمًا مزمنًا أو مشاكل بالحوض.
- التأثير على الخصوبة عند النساء الراغبات في الحمل مستقبلًا.
- في حالات نادرة: إصابة الأعضاء المجاورة مثل المثانة أو الأمعاء.
الأسئلة الشائعة ❓
متى يكون حجم الورم الليفي خطير؟
عندما يتجاوز 7–8 سم ويسبب نزيفًا أو ضغطًا على الأعضاء.
كم تستغرق عملية استئصال الورم الليفي؟
تختلف حسب حجم وعدد الأورام، لكنها تستغرق عادة بين ساعة إلى ثلاث ساعات.
هل هناك نصائح بعد عملية استئصال ورم ليفي؟
- الراحة التامة لأسبوعين على الأقل.
- تجنب رفع أشياء ثقيلة.
- المتابعة مع الطبيب بانتظام.
هل استئصال الرحم هو الحل النهائي؟
نعم، لكنه ليس الحل الأول دائمًا، وهناك بدائل أقل خطورة مثل القسطرة.
متى يكون استئصال الرحم ضروريًا؟
يصبح استئصال الرحم خيارًا ضروريًا في بعض الحالات التي لا تستجيب لأي علاج آخر، مثل:
- وجود أورام ليفية كبيرة تسبب نزيفًا رحميًا شديدًا متكررًا.
- إصابة الرحم بأورام سرطانية أو محتملة السرطان.
- هبوط الرحم (تدلي الرحم) الشديد الذي يعيق الحياة اليومية.
- حالات الألم المزمن في الحوض أو النزيف المستمر الذي يهدد صحة المريضة.
وأخيرا، استئصال الرحم بسبب الورم الليفي هو خيار مطروح فقط في الحالات الشديدة، لكنه ليس الحل الأمثل للجميع. بفضل تطور الأشعة التداخلية، أصبح من الممكن علاج الأورام الليفية بدون جراحة، والحفاظ على الرحم والخصوبة.
🌼 إذا كنتِ تعانين من مشكلة الورم الليفي، لا تتخذي قرارًا متسرعًا بالاستئصال، بل استشيري خبير الأشعة التداخلية لتعرفي البدائل الأكثر أمانًا لحالتك.